الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
394
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
جزافا ، بل إنّ الإيمان والعمل الصالح هو السبيل لنيلها والحصول عليها ، حيث يلزم للإنسان الخالص حتى تكون هذه الألطاف الإلهية من نصيبه . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 25 إلى 29 ] لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً ( 25 ) إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلاماً ( 26 ) وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) [ سورة الواقعة : 25 - 29 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً ، قال : الفحش والكذب والغناء ، إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً ، قوله تعالى : وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ، قال : اليمين : علي أمير المؤمنين عليه السّلام وأصحابه وشيعته ، وقوله تعالى : فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ، قال : شجر لا يكون له ورق ولا شوك فيه » . وقرأ أبو عبد اللّه عليه السّلام : طلع منضود قال : « بعضه على بعض » « 1 » . وقال يعقوب بن شعيب : قلت لأبي عبد اللّه : وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ؟ قال : « لا ، وطلع منضود » « 2 » . وجاء في حديث : كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن اللّه ينفعنا بالأعراب ومسائلهم ، أقبل أعرابي يوما ، فقال : يا رسول اللّه لقد ذكر اللّه في القرآن شجرة مؤذية وما كنت أرى أن في الجنة شجرة تؤذي صاحبها ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وما هي » ، قال : السدر ، فإنّ لها شوكا . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أليس يقول اللّه : في سدر مخضود ، يخضده اللّه من شوكه فيجعل مكان كلّ شوكة ثمرة ، إنها تنبت ثمرا يفتق الثمر منها عن اثنين
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 348 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 330 .